تخطَّ إلى المحتوى
دروس علوم التربية

تصنيف بلوم: ستة مستويات لتنويع أسئلتك وأهدافك

مستويات تصنيف بلوم الستة والنسخة المنقّحة، مع أفعال إجرائية لكل مستوى ومثال واحد بست صياغات وتوزيع مقترح لأسئلة الفرض.

4 دقائق قراءة
تصنيف بلوم: ستة مستويات لتنويع أسئلتك وأهدافك

الخلاصة في سطور

  • ستة مستويات متدرجة: التذكر ← الفهم ← التطبيق ← التحليل ← التركيب ← التقويم.
  • النسخة المنقّحة (2001) قلبت القمة: الإبداع صار الأعلى بدل التقويم، والمستويات أفعال لا أسماء.
  • أغلب أسئلة الفروض تبقى حبيسة المستويين الأولين — وهذا أكبر خلل في التقويم.
  • لكل مستوى أفعال إجرائية خاصة به — اختيار الفعل يحدد مستوى التفكير المطلوب.
  • التصنيف أداة لتنويع أسئلتك لا لترتيب متعلميك.

خذ آخر فرض صحّحته وصنّف أسئلته: كم سؤالًا يطلب الاستظهار وكم يطلب التفكير؟ في أغلب الحالات تكون النتيجة صادمة — ثمانية من عشرة في مستوى التذكر.

تصنيف بلوم أداة بسيطة تكشف هذا الخلل وتصلحه: تصنيف هرمي لمستويات التفكير من الأبسط إلى الأعقد، يساعدك على تنويع أهدافك وأسئلتك بوعي بدل أن تنجرف إلى الأسهل.

المستويات الستة

المستوىما يطلبهأفعال إجرائية
1. التذكراسترجاع معلومة كما هييذكر · يعدّد · يسمّي · يعرّف · يحدد
2. الفهمإعادة صياغة المعنى بلغتهيشرح · يفسّر · يلخّص · يمثّل · يترجم
3. التطبيقاستعمال قاعدة في وضعية جديدةيطبّق · يحسب · ينجز · يستعمل · يحلّ
4. التحليلتفكيك الكل إلى عناصره وعلاقاتهايقارن · يميّز · يصنّف · يستنتج · يفحص
5. التقويمإصدار حكم مبرَّر بمعاييريقيّم · ينتقد · يبرّر · يدافع · يحكم
6. الإبداعإنتاج شيء جديد بتركيب العناصريصمّم · يقترح · يبتكر · يؤلّف · ينتج
النسخة الأصلية والمنقّحة: صاغ بنجامين بلوم التصنيف سنة 1956 بترتيب ينتهي بـ«التقويم». ثم نقّحه أندرسون وكراثوول سنة 2001 فأدخلوا ثلاثة تغييرات: صياغة المستويات بأفعال بدل أسماء، وتبديل القمة ليصير الإبداع أعلى من التقويم، وإضافة بُعد ثانٍ للمعرفة (وقائعية، مفاهيمية، إجرائية، ما وراء معرفية).

السؤال نفسه في ستة مستويات

خذ درسًا عن التلوث، وانظر كيف يتغيّر مستوى التفكير بتغيّر الفعل فقط:

المستوىصيغة السؤال
التذكرعدّد ثلاثة مصادر لتلوث الماء.
الفهماشرح بلغتك كيف يصل التلوث الصناعي إلى مياه الشرب.
التطبيقاحسب كمية النفايات التي تنتجها أسرتك أسبوعيًا.
التحليلقارن بين مصادر التلوث في مدينتك وفي البادية، وحدّد سبب الاختلاف.
التقويمهل تكفي حملات التوعية لحل مشكل التلوث؟ برّر جوابك بحجتين.
الإبداعصمّم خطة عملية لمؤسستك تقلّص نفاياتها بالنصف، وحدّد وسائل تنفيذها.
لاحظ: المضمون واحد في الأسئلة الستة — ما تغيّر هو الفعل فقط. وهذا يعني أن رفع مستوى تقويمك لا يحتاج مضمونًا جديدًا بل صياغة أدق.

الخلل الأكثر شيوعًا في فروضنا

حين تُصنَّف أسئلة الفروض العادية، تتركز الأغلبية الساحقة في المستويين الأولين: التذكر والفهم. والنتيجة سلسلة متوقعة:

  1. المتعلم يكتشف أن الحفظ يكفي للنجاح.
  2. فيوجّه وقته كله إليه، ويهمل الفهم العميق.
  3. ثم يعجز أمام أي سؤال تحليلي في الامتحان الإشهادي.
  4. فنقول «المستوى ضعيف» — والحقيقة أننا لم نقوّم إلا الحفظ.
القاعدة: المتعلمون يتعلمون ما نقوّمه لا ما ندرّسه. إن أردت متعلمًا يحلّل، فقوّم التحليل. تفصيل هذا في أنواع التقويم الثلاثة.

كيف توظّفه عمليًا؟

1. في صياغة أهدافك

اختر الفعل الإجرائي بوعي بمستواه. «أن يعدّد المتعلم أنواع التقويم» هدف في مستوى التذكر، و«أن يميّز بين التقويم التكويني والإجمالي في وضعيات معطاة» في مستوى التحليل. راجع بناء الجذاذة لصياغة الأهداف.

2. في بناء الفروض

وزّع أسئلتك بنسبة مقصودة بدل أن تتركها للصدفة. توزيع معقول:

المستوىالنسبة المقترحة
التذكر والفهم40%
التطبيق30%
التحليل والتقويم والإبداع30%

عدّل النسب حسب المستوى والمادة، لكن لا تترك المستويات العليا فارغة أبدًا.

3. في تنويع الأسئلة داخل الحصة

أسئلة الحصة تتركز عادة في التذكر لأنها الأسرع. جرّب أن تضيف في كل حصة سؤالًا واحدًا على الأقل من مستوى التحليل أو التقويم — سؤال واحد يغيّر إيقاع القسم كله.

4. في التفريق

السؤال نفسه بمستويات مختلفة أداة فارقية بكلفة صفر: يجيب المتعثر عن صيغة «اشرح»، والمتقدم عن صيغة «قيّم وبرّر». انظر البيداغوجيا الفارقية.

حدود التصنيف

التصنيف أداة لا عقيدة، وله انتقادات مشروعة يجب أن تعرفها:

  • الهرمية ليست صارمة: يمكن للمتعلم أن يبدع دون إتقان كل مستويات التذكر.
  • المستويات متداخلة في الأداء الحقيقي لا منفصلة كما يوحي الهرم.
  • لا يغطي المجالين الوجداني والحسي-حركي (لهما تصنيفان مستقلان).
  • لا يُستعمل لتصنيف المتعلمين — هو تصنيف للأسئلة والأهداف لا للأشخاص.
الخلاصة العملية: استعمله كـقائمة فحص عند إعداد كل فرض: «هل غطيت أكثر من مستويين؟». هذا السؤال وحده يرفع جودة تقويمك أكثر من أي إصلاح آخر.

للتعمق: بيداغوجيا الكفايات · أنواع التقويم · تصنيف بلوم في المعجم · اختبر معلوماتك

أسئلة شائعة

في النسخة الأصلية (1956): التذكر، الفهم، التطبيق، التحليل، التركيب، التقويم. وفي النسخة المنقّحة (2001): التذكر، الفهم، التطبيق، التحليل، التقويم، الإبداع — حيث صار الإبداع القمة.

ثلاثة فروق: صيغة الأفعال بدل الأسماء (يتذكر بدل التذكر)، وتبديل القمة (الإبداع صار الأعلى بدل التقويم)، وإضافة بُعد المعرفة (وقائعية، مفاهيمية، إجرائية، ما وراء معرفية).

انظر إلى الفعل المستعمل: «اذكر/عدّد» تذكر · «اشرح/فسّر» فهم · «احسب/طبّق» تطبيق · «قارن/حلّل» تحليل · «قيّم/برّر» تقويم · «صمّم/اقترح» إبداع.

ليس حرفيًا. التدرج منطقي لا إلزامي: لا يمكن التحليل بلا فهم، لكن يمكن الانطلاق من وضعية مركّبة تستدعي مستويات عليا مباشرة، ثم بناء الموارد الدنيا عند الحاجة.

مكمّل لا متعارض. التصنيف يساعدك على تنويع مستويات التفكير في أهدافك وأسئلتك، والكفاية تتطلب أساسًا المستويات العليا (التحليل والتقويم والإبداع) في وضعية مركّبة. انظر بيداغوجيا الكفايات.

هل أفادك هذا المقال؟ شاركه مع زملائك

واتساب فيسبوك

اقرأ أيضًا

مجاني بالكامل · بدون اشتراك إلزامي

كل ما تقرأه هنا… تتدرّب عليه في التطبيق

شجرة مهارات متدرجة، اختبارات تفاعلية، مكتبة رقمية وباحث ذكي عن الملفات — كلها في تطبيق واحد يرافقك من التحضير للمباراة حتى التكوين بالمركز الجهوي.